فرض الله علينا الصيام جنة من النار وحصنا حصينا من شرور النفس ووساوس الشيطان، وحضنا على صيام رمضان إيمانا واحتسابا باجتناب المحرمات ثم استباق الخيرات. فلا ينبغي للصائم أن يترك طيبات الطعام والشراب طمعا في رحمة الله ولا يجتنب الخبائث خوفا من عذابه. فصوموا رمضان مؤمنين بوجوبه محتسبين في صيامه راغبين في ثوابه، واعلموا أن التخلية قبل التحلية، فدرء المفسدة مقدم على جلب المنفعة.
1/ الإخلاص والمتابعة شرطا قبول الأعمال.
أبو هريرة: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. متفق عليه.
أبو سعيد الخدري: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدَودَهُ وَتَحَفَّظَ مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ. ح.
2/ غاية الصيام وكل عبادة شعائرية تقوى الله.
قال الله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. البقرة 183.
أبو هريرة: لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ. فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ. ب.
عُبيْد: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَجَعَلَتَا يَأْكُلاَنِ لُحُومَ النَّاسِ. ح.ض.
3/ منزلة اجتناب المحرمات.
اجتناب الحرام أَوْلَى العبادات.
أبو هريرة: دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. متفق عليه.
أبو ذر الغفاري: قُلْتُ يَرَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ. متفق عليه.
اجتناب الحرام يرفع الدرجات.
أبو هريرة: مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟ فَقُلْتُ أَنَا يَرَسُولَ اللَّهِ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ: اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ. ت.ة.ح.
فضالة بن عبيد الأنصاري: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ة.ح.
ثواب الصيام وفضائله رهين باجتناب الحرام.
أبو عبيدة بن الجراح: الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا. ن.ح.مي.ب.
أبو هريرة: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ. متفق عليه.
الإصرار على الحرام قد يفسد الصيام والقيام.
أبو هريرة: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. خ.د.ت.ة.ح.ب.
أبو هريرة: رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ. ة.ح.مي.


احدث المواضيع:




aiv vlqhk ,H,g,dm h[jkhf hglpvlhj