من نعم الله علينا أن ألف بين قلوبنا وجعلنا إخوة وأنصارا وأعوانا. وشرع كل ما يقوي عوامل المحبة والألفة وحرم كل ما يوقع العداوة والفرقة. فابتغوا أسباب الألفة بلزوم كتاب الله وهدي رسوله فإن فيهما ما يؤلف بين القلوب ويحول دون اختلافها.
1/ الحض على التآلف وبيان فضله.
قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اِللَّهِ جَمِيعًا. وَلَا تَفَرَّقُواْ. آل عمران 103.
قال الله سبحانه: هُوَ اَلَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُومِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ. لَوَ اَنفَقْتَ مَا فِي اِلاَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ. وَلَكِنَّ اَللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمُ. إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. الأنفال 62-63.
سهل بن سعد الساعدي: الْمُؤْمِنُ مَأْلَفَةٌ وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ. ح.
أبو هريرة: إنَّ أحَبَّكُمْ إلَيَّ أحَاسِنُكُمْ أخْلاقًا الْمُوَطِّئُونَ أكْنَافًا الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ وَإِنَّ أبْغَضَكُمْ إلَيَّ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأحِبَّةِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ. ط.ث.ذ.
2/ أسباب الألفة
التعارف ومخالطة الناس.
قال الله تعالى: يَأَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَـكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواْ. الحجرات 13.
عائشة: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ. متفق عليه.
الزهد في الدنيا والتعفف عن سؤال الناس.
سهل بن سعد الساعدي: أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ. ة.
عبد الله بن عمرو: إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهَمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا. د.ح.ب.
حسن الخلق: بسط الوجه والتواضع ولين الكلام.
أبو هريرة: إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بأمْوَالِكُم، ولكِنْ يَسَعُهُم منْكُم بسْطُ الوَجْهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ. ز.ث.ذ.
أبو ذر الغفاري: لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ. م.ح.
قال الله تعالى: وَلَا تُصَـعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ. وَلَا تَمْشِ فِي اِلاَرْضِ مَرَحًا. اِنَّ اَللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ. لقمان 18.
قال الله سبحانه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اَللَّهِ لِنتَ لَهُمْ. وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ. آل عمران 159.
التودد
سعيد بن المسيب: رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ. ب.ض.
المقدام بن معد يكرب: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ. ت.ح.
إفشاء السلام
أبو هريرة: لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ. ف.م.
أبو أمامة الباهلي: مَنْ بَدَأَ بِالسَّلاَمِ فَهُوَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ. ح.
التصافح.
البراء بن عازب: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا. د.ت.ب.
أبو هريرة: إنَّ الْمُسْلِمَ إذَا صَافَحَ أخَاهُ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ. ز.
أنس بن مالك: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا صَافَحَهُ الرَّجُلُ لاَ يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ. ة.ب.
التهادي.
عطاء الخراساني: تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ. ك.ض.
عائشة: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. خ.د.ت.ح.ب.


احدث المواضيع:




Hsfhf hgHgtm ,hgjNgt