من نعم الله على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات يستكثرون فيها من العمل الصالح ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم ويرفع درجاتهم. فافعلوا الخير دهركم عسى أن يختم لكم بخير، وتعرضوا لنفحات رحمة الله لأن الأعمال تعظم بعظم الزمان والمكان، واعموا أن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب.
1/ منزلة عشر ذي الحجة
قال الله تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِى هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ. الفجر 5.
جابر بن عبد الله: إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الأَضْحَى وَالْوِتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ. ح.ض.
عبد الله بن قُرْطٍ: إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ. د.ب.
عائشة: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ. م.
طلحة بن عبيد الله: مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَحْقَرُ وَلاَ أَغْيَظُ مِنْهُ في يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ. ك.ض.
2/ العمل في الأيام العشر.
كف الجوارح عن ما نهى الله عنه ورسوله.
قال الله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالاَرْضَ. مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ. ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ. التوبة 36.
عبد الله بن عباس: كَانَ فُلاَنٌ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ الْفَتَى يُلاَحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَاراً، وَجَعَلَ الْفَتَى يُلاَحِظُ إِلَيْهِنَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ. ح.ض.
أم سلمة: إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ أَظْفَارِهِ شَيْئاً. م.
استباق الخيرات
عبد الله بن عباس: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ. قَالُوا يَرَسُولَ اللَّهِ، وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. خ.
الصيام والقيام
أبو هريرة: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. ت.ة.ض.
أبو قتادة الأنصاري: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً. وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً. م.
ذكر الله
عبد الله بن عمر: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ. فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ. ث.ح.
أبو هريرة: مَا أهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ وَلا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إلاَّ بُشِّرَ. قِيلَ يَرَسُولَ اللهِ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ نَعَمْ. ط.
الدعاء
عبد الله بن عمرو: خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ. وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ت.ك.ب.


احدث المواضيع:




tqg hgHdhl hguav ,hgulg tdih